التوحيد في أركان الإسلام
حينما نأتي إلى التوحيد في الأحكام، أو في أركان الإسلام، نجد أن أكثر
ما يتكلم الناس عن التوحيد أنه هو أصل الدين،
ولا يخصونه بأشياء، ويظنون أننا حينما نتكلم عن
الصلاة أو عن الزكاة أو عن الحج أننا نتكلم عن أحكام فقط، وهذا صحيح من
حيث أنها حلال أو حرام،
ومن حيث أنها تتعلق بالأفعال التكليفية المتعلقة
بأداء الحج وأداء الصلاة بركوعها وسجودها، وكذلك الطهارة التي تسبقها،
ولكن هذا فهم خاطئ من حيث أنهم لم يُعلَّموا التوحيد من خلالها؛
وذلك لأن طريقة تعليم التوحيد لم تكن سديدة جداً،
فكان ينبغي أن يُعلم الناس التوحيد حتى من خلال الصلاة، ومن خلال
الزكاة، ومن خلال الحج، من خلال الصيام؛
لأن حقيقة التوحيد هو الارتباط بالله عز وجل
والتعلق به وحده، هذا هو التوحيد، أما إذا لم تكن دائماً متعلقاً بالله
وحده فإنك لم توحده.
التوحيد في الشهادتين وفي الصلاة
الشهادتان معروفة؛ لأنها لفظ التوحيد، لكن الذي ينبغي بيانه هنا أن
النطق بالشهادة غير الاعتقاد، فإن الاعتقاد هو الأصل، وذلك أن تعتقد أن
الله واحد لا شريك له، لكن أن تشهد، أي: أن تتلفظ، فإن أركان الإسلام
أولهما الشهادتان، بمعنى أن تشهد وتنطق أن لا إله إلا الله .. ما معنى
ذلك؟
المشهور عندنا أن الإنسان يشهد أن لا إله إلا الله أول ما يسلم، وهذا
صحيح، لكن حينما تتأمل أحكام الإسلام، تجد أن الإسلام طلب منا
الشهادتين في مواطن كثيرة جداً، وهذا هو الذي ينقصنا في تعليم التوحيد.